الأربعاء , 27 مايو 2020

تغيير وضع النهار والليل

الطب النباتي

الطب النباتي

الطب النباتي أو طب الأعشاب من الحرف التي يعمل فيها غالبا اُناس بعيدين عن مجال الطب ولهم أيضا زبائنهم الكثر الذين يتوافدون عليهم لأخذ الوصفات النباتية للأمراض التي يشكون منها بعد يأسهم من العلاج بواسطة الأدوية الكيمياوية وكثرة مراجعة العيادات الطبية . الدكتور مسعود مصطفى كتاني الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة دهوك بحكم اختصاصه العلمي الأكاديمي كان قريبا من النباتات والأعشاب فاتخذ التداوي بالنباتات والأعشاب حرفة له فضلا عن عمله في الجامعة وقام بفتح عيادة خاصة بذلك يقصدها يوميا العشرات من مواطني محافظة دهوك وخارجها ، في عصر احد الايام حملت اوراقي متوجها الى عيادته . في البداية التقيت بعدد من المراجعين الذين كانوا ينتظرون دورهم في الدخول إليه ، السيد ( صادق سليم ) جاء من مدينة زاخو قال بانه كان يشكو من التهاب في الكلية وراجع العديد من الأطباء لغرض تلقي العلاج اللازم ولكن من دون جدوى وقال بانه عندما راجع الدكتور مسعود استفاد كثيرا من الوصفات العلاجية النباتية وانه لم يعد يشكو من الالتهاب منذ حوالي شهر ، وعندما سألته عن سبب مراجعته مرة ثانية رغم زوال الالتهاب قال بانه يريد أن يتأكد تماما من أنه قد شفي نهائيا ، السيد ( سعيد بادي ) صاحب مطبعة بلند في مدينة دهوك كان متواجدا هناك ايضا والذي حدثنا عن قصته مع طب الأعشاب قائلا ” أستفدت كثيرا من ذلك حيث انها ادوية نباتية وطبيعية عكس العلاج بالادوية الكيمياوية وقال بانه اصيب بالتهاب في المعدة وتهيج في القولون ويأس من كثرة مراجعة العيادات الطبية العلاج النباتي أتت بثمارها معه . وبعد أن خلت العيادة من المرضى والمراجعين توجهت بأسئلتي الى الدكتور مسعود الذي أمضى 35 سنة في تحضير العلاجات النباتية ، عن بداياته مع هذا النوع من العلاج قال بدات اولا بمطالعة الكتب القديمة حول الطب الشعبي والنباتات الطبيعية منذ الصغر وزاد من توجهي نحوها اختصاصي العلمي في الغابات والمراعي لتماسي المباشر مع آلاف الأنواع من النباتات والأعشاب ، وعن اهم الأمراض التي يعالجها قال : هي أمراض المعدة والأثني عشري والتهاباتها وقرحتها والمجاري التنفسية والرئة المصابة بأنواع الربو والتهيجات والحساسيات ( وليس التدرن الرئوي ) والروماتيزم والأمراض الجلدية وخاصة أنواع الاكزيما والصدفية وداء السمك والجرب والقرع وداء الثعلب وأكد بأنه يضع الوصفات النباتية للعقم  حيث شفيت لديه 153 حالة عقم بعد أن كان اليأس قد دخل إلى نفوس أصحابها وحاليا أعداد منهم تحت العلاج ، كما خرجت 882 حصوة كلوية بين 4 ملم و 22 ملم وأحتفظ بتلك الحصوات كلها وبالاسماء ، كما شفيت نهائيا 14500 حالة التهاب كلى ومجاري بكتيرية مزمنة مع رمل مترسب ، فضلا عن علاج التشنجات والسكري والصداع والمفاصل وداء الملوك وحب الشباب والضغط الدموي وحالات معينة من امراض القلب ( غير الخاضعين للقسطرة أو تبديل للشرايين التاجية القلبية ) . عن نوعية وتركيب الوصفات العلاجية قال:
– الوصفات العلاجية من النباتات الطبيعية 100 % والموجودة في الطبيعة جبلية كانت أم سهلية لأنها من صلب أختصاصي وخبرتي فضلا عن استيراد بعض الانواع منها من الدول الأستوائية و ( الهند ، الصين ، عمان ، باكستان ، السودان ) وغيرها . وعن كيفية تحضير العلاج قال :  – يستغرق زمن تحضير كل علاج بين 25 – 30 يوما وبمقادير معينة لكل وصفة وقد تدخل أنواع كثيرة من النباتات بين 70 الى اكثر من 110 نباتا بمقادير وموازين لكل علاج مرضي مع مراعاة اصحاب الدخل المحدود وبشكل عام مساعدة الجميع من هذه الناحية وبدون مقابل للمحتاجين والفقراء الذين اشترط عليهم المراجعة بشكل مستمر الى ان يتعافوا نهائيا . وعن اهم نتاجاته ومؤلفاته العلمية عن طب الاعشاب والنباتات قال :  – سبق لي وأن ألفت بتكليف من الجامعة العربية كخبير واستشاري كتابا بعنوان ( النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي ) ونشر في الخرطوم عام 1998 كما ان هنالك لي كتاب غير منشور بعنوان ( النباتات الطبية والعطرية والسامة في العالم ) وهو في جزأين ، كما سبق لي وأن تعاونت مع وزارة الصحة لمدة خمس سنوات في تطور طب الاعشاب وخوطبت بلقب طبيب وحصلت على اجازة في ممارسة الطب النباتي العلاجي كمستشار علمي وفني في الطب النباتي لدى الوزارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *